الشيخ محمد باقر الإيرواني
536
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
تقديم الخبر الذي ظنّ صدقه أو كان أقرب إلى الواقع ، فلا وجه لاتعاب النفس في بيان أن أيّها يقدّم أو يؤخّر إلّا تعيين أن أيّها يكون فيه المناط في صورة مزاحمة بعضها مع الآخر . وأما لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة فله وجه ، لما يتراءى من ذكرها مرتّبة في المقبولة والمرفوعة ، ولكن الظاهر أنهما بصدد بيان أن هذا مرجّح وذاك مرجّح ، ولذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجّح واحد وإلّا لزم تقييد جميعها على كثرتها بما في المقبولة ، وهو بعيد جدا . وعليه فمتى وجد في أحدهما مرجّح وفي الآخر آخر منها كان المرجّح هو إطلاقات التخيير ، ولا كذلك على الأوّل ، بل لا بدّ من ملاحظة الترتيب إلّا إذا كانا في عرض واحد . * * *